بريد الموقع : info.safi24@yahoo.com         حينما يشتد الخناق على السعودية             بلاغ صحفي ورشة تكوينية حول: الاليات التشاركية             يوم دراسي حول : الميزانية التشاركية بأسفي             في....الوجه الاخر لاسفي             ملتقى أسفي للسرد             المغرب والاحتجاج على أمريكا             ميمتي نهار مشيتي             في ذكرى 16 ماي الأليمة             الأستاذة لبنى اعويدات في ذمة الله            
تابعنا على فيسبوك
 
تغريدات المصطفى المعتصم

حينما يشتد الخناق على السعودية


المغرب والاحتجاج على أمريكا


في ذكرى 16 ماي الأليمة

 
أقلام حرة

نظرية الكانون


مأزق المجلس الأعلى للتربية والتكوين


فرنسة التعليم تكريس للتبعية العمياء


لكم يومكم ولنا يومنا


الصحراء المغربية قوية وليعلم الخصم أنها صعبة المراس


لماذا جندت خلية “أشبال الجهاد” قاصرا ولماذا الأسلحة الكيماوية؟

 
أخبار الجمعيات

يوم دراسي حول : الميزانية التشاركية بأسفي


بلاغ صحفي المنتدى الجهوي للحوار و التشاور بجهة مراكش أسفي


جمعية حسن الجوار للتنمية الاجتماعية في قافلة طبية بدوار ولاد خلف الله

 
صوت وصورة

آسفي | حريق مهول بالسوق الشعبي ' كاوكي '


وقفة تضامنية مع الصحفي علي انوزلا بأسفي 08 10 2013


آسفي كما لم تراها من قبل

 
تحقيقات

واقع الجاليات الإفريقية بالمغرب المعاصر

 
إبداعات

ميمتي نهار مشيتي


أَسْفِي غَادْيَة بْلاَ مَسْؤُولِينْ

 
 

واقع الجاليات الإفريقية بالمغرب المعاصر
 
أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 08 نونبر 2014 الساعة 48 : 16


ذ.عبدان عبدالفتاح

   بعد النضال الطويل التي خاذه الزعماء السودانيون في مطلع القرن العشرين بغية طرد أيادي المستمر الغاشم ونيل الاستقلال والحرية، خرجت، ولأسف، بلاد السودان الغربي من هذه المعركة مجزأة إلى دويلات متعددة ومتناحرة تحكمت في تقطيع حدودها أجندات خارجية وفق مرجعيات استعمارية، ما زالت تكرس التبعية وتتحكم بشكل أو بآخر في خيرات المنطقة وتسخرها لمصالحها الذاتية، على حساب الشعوب الإفريقية التي ظلت تئن تحت وطأة الجوع والفقر والحرمان رغم ما تنعم به بلادهم من موارد طبيعية استثنائية، كما زادت الصراعات السياسية الضيقة بين القبائل من هول الكارثة.

   وتحت تأثير هذا الوضع المأساوي راود جل الشابات والشباب الأفارقة حلم الهجرة إلى الخارج، قاصدين بالأساس البلاد الأوروبية التي ظلت تهدهد خيالاتهم برقيّها الحضاري، ونظرا للموقع الجغرافي للمغرب باعتباره بوابة القارة العجوز من الجنوب، كان قدرا على المغرب أن يستقبل آلاف الأفارقة السود من المهاجرين السريين، الذين يفدون عليه من كل المنافذ الحدودية مترجلين أو راكبين البحر، في رحلة مطبوعة بالمشقة والمغامرة التي غالبا ما يذهبون ضحيتها غرقا في جوف البحر أو يصطادهم الجوع والعطش في الطريق.    

    وانطلاقا من هذا الواقع الذي فرض نفسه بعد اتساع الهُوة الحضارية بين الشمال والجنوب، يمكننا تقسيم الجالية الوافدة على المغرب من دول إفريقيا الغربية إلى نوعين: جالية مهاجرة بشكل قافوني وسنصطلح عليها الجالية الشرعية، وجالية مهاجرة بشكل غير قانوني، وسنصطلح عليها  جالية سرية.

1-   الجالية الشرعية:

     في إطار علاقات التعاون والشراكة التي جمعت المغرب بدول جنوب الصحراء يتوافد بشكل مستمر العديد من الأفارقة السود الذين يشتغلون في البعثات الدبلوماسية لبلدانهم أو الذين حالفهم الحظ في الحصول على مناصب شغل في بعض المؤسسات الخاصة أو العامة بالمغرب، وكذلك بعض السياح الذين يقصون المغرب لاستجمام أو من أجل السياحة الدينية كزوار ضريح سيدي أحمد التجاني بفاس أو سيدي العربي السايح بالرباط وغيرها، ويأتي في مقدمة هؤلاء المهاجرين الرسميين الطلبة الأفارقة الذين يتابعون تكوينهم العلمي بمختلف الجامعات والمعاهد الموزعة على التراب الوطني، وقد فاق عدد الطلبة الأفارقة المنحدرين من دول جنوب الصحراء 8000 طالب الموسم الدراسي 2013/2014، يستفيد منهم 6500 من منح دراسية تقدمها المملكة في إطار التعاون المشترك والمثمر بينها وبين بلدانهم[1]. ومن بين هؤلاء الطلبة يتابع 42 منهم دراسته بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالقنيطرة[2]. وتفعيلا لالتزاماته بالمساهمة في تنمية التعاون جنوب- جنوب، سطر المكتب الوطني للتكون المهني وإنعاش الشغل استراتيجية واسعة لتقوية روابط الشراكة مع البلدان الإفريقية، وهكذا تم تكوين أزيد من 1300 متدرب إفريقي في مختلف معاهد التابعة للمكتب بالمغرب منذ موسم 2004/2005، منها 203 متدرب تابعوا تكوينهم السنة المنصرمة[3]. ويتقاسم هؤلاء الطلبة المؤسسات الجامعية مع نظرائهم المغاربة، وكذا يشتركون حتى في غرف الحي الجامعي ووجبات المطاعم، مما سهل اندماجهم في المجتمع المغربي، فيعودون إلى بلدانهم خير سفراء للثقافة المغربية بعاداتها وقيمها السمحة.

  واجتثاثا لجذور التطرف الديني الذي بدأ يتنامى في دول الغرب الإفريقي بادر المغرب إلى تكوين مجموعة من البعثات الطلابية أو الفقهاء في المجال الديني، وذلك قصد مدهم بالقيم الروحية للإسلام القائمة على التسامح والتعايش والسلام بناء على أسس المذهب السني المالكي الذي انتشر في الغرب الإسلامي من زمن سحيق. ومن خلال هذه المبادرات الجريئة يعود المغرب إلى الواجهة الثقافية والعلمية الإفريقية باعتباره كان ولا زال مركزا لإشعاع الديني المعتدل عبر ما حفلت به أرضه من زوايا دينية مختلفة وها هو اليوم يساير الركب الحضاري المتسارع لفتح أبوابه في وجه طلبة العلم من مختلف الأمم الإفريقية. ولا  يفوتنا هنا أن نشير أنه إذا كانت الجاليات الإفريقية بالمغرب وازنة فإنه بالمقابل هناك جالية مغربية مهمة بمختلف البلدان الإفريقية خاصة بالسنغال والكوديفوار اللذين شكلتا قطبين اقتصادين ناشئين جذبا إليهما الكثير من العمال والمستثمرين المغاربة[4].

2-   الجاليات السرية:

    يعيش المهاجرون السريون، الذين داعبت أحلامهم المشروعة الرغبة في التخلص من الفقر والبحث عن سبل أفضل للعيش الكريم، وضعا مأساويا في الكثير من المدن المغربية، فهم خلال رحلتهم الطويلة لآلاف الأميال التي يقطعونها في الغالب راجلين[5]، يعرجون على مختلف المدن والقرى، ويبيتون في الطرقات والشوارع ويعيشون على التسول والاسترزاق من المارة، كما يقصدون أبواب المساجد طلبا لبعض الدريهمات التي يقضون بها حوائجهم الضرورية، وهم يتمركزون بالأساس في المدن الشمالية للمغرب كالناظور وطنجة وتطوان، لاغتنام أية فرصة سانحة لاجتياز جدار العار الأوروبي وتحقيق فرصة العمر بالنسبة لهم، ألا وهي الوصول للضفة الأخرى.

   لكن بعد تفاقم الأزمة الخانقة التي تعيشها البلدان الأوروبية ونظرا للتعزيزات الأمنية والجهود المكتفة لمحاربة ظاهرة الهجرة السرية بدأ المغرب يتحول في السنين الأخيرة إلى بلد للضيافة ولاستقرار المهاجرين ولم يعد مجالا للعبور كما كان سابقا، فتحولت المدن الاقتصادية الكبرى كالدار البيضاء وفاس ومكناس والرباط إلى جهة مفضلة للكثير من السود، الذين غصت بهم أسواق المملكة المغربية، وهم في الغالب يتعاطون لتجارة الحلي بالتقسيط أو الملابس الجاهزة ويفترشون الطرقات وجنبات الشوارع، وبدأوا يتدربون على اللسان العربي الدارج للتواصل مع الزبناء. كما أن شريحة مهمة منهم بدأت تنفتح على مهن شعبية أخرى كالإسكافي أو الاشتغال كمأجورين في مهن البناء المختلفة، وأصبحت لهم أمكان معلومة في كل مدينة يقصدهم الناس فيها.

وقد أعطى الملك محمد السادس نصره الله أوامره السامية بتسوية وضيعة المهاجرين الأفارقة الذين قدّر عددهم بما بين أربعون ألف وخمسون ألف مهاجر، والتي استفاد منها الآلاف منهم، وما زالت العملية مستمرة، التي بفضلها سيستفيدون من نفس الحقوق المخولة للمواطنين المغاربة.    

   وفي مدينة الدار البيضاء العاصمة الاقتصادية للبلاد بدأ يظهر نظاما تجاريا مهيكلا للجالية الإفريقية حيث عاينا اصطفافا للكثير من المحلات التجارية التي تختص في بيع منتجات وسلع مستوردة من القارة السمراء، سواء منها الحلي وأدوات الزينة والمساحيق، ثم الملابس وأشكال مختلفة من الخضروات نذكر منهاmayouk وgounboو aounbo وهي مستوردة من نجيريا والسنغال والكودفوار وجنوب إفريقيا. ولعل السر في الغزو التدريجي لهذه السلع للسوق المغربية يرجع للمبادرة الملكية السامية في سنة 2000، التي أعلن خلالها إلغاء ديون البلدان الإفريقية الأقل تقدما والإعفاء الكامل من أداء الرسوم الجمركية على منتجاتها المصدرة إلى المغرب.

  وعلى هامش ظهور هذه المحلات التجارية "بباب مراكش" القلب النابض للدار البيضاء توزعت الكثير من الفتيات الرشيقات من بلدان جنوب الصحراء على الشارع العام مشكلات، في ظاهرة غريبة، محلات للتجميل في الشارع العام وتصفيف الشعر وصباغة الأظافر وأيضا النقش بالحناء وفق أشكال وزخارف وموضة إفريقية المذهب، وقد وجدن تجاوبا كبيرا من طرف المغاربة، رغم عدم لاتقانهن للهجة الزبائن. 

 وبجانبهن اختارت إفريقيات أخريات امتهان الدعارة والاسترزاق من مداخلها السريعة، وذلك بعد أن فشلن في محاولات الهجرة نحو الضفة الشمالية، ومن هن مَن كانت تتابع دراستها الجامعية فتوقفت الرحلة في شوارع الدار البيضاء أو فاس أو الرباط وغيرها[6].

   ويتميز هؤلاء الأفارقة المهاجرين بكايزمية تضامنية واتحادية ويستقرون في الغالب في مجموعات بأحياء هامشية تكون أثمنة كراء شققها في متناولهم، حتى صارت بعض الأحياء تغصّ بهذه الفئة من المهاجرين بمختلف المدن المغربية الكبرى، كحي التقدم ويعقوب المنصور بالرباط، ولمدينة القديمة بالنسبة للدار البيضاء.

 



[1]عن جريدة الصحراء المغربية، العدد 8706، الخميس 20 فبراير 2014، ص 4.

[2] عن إدارة كلية الآداب والعلوم الإنسانية – جامعة ابن طفيل، القنيطرة.

[3] جريدة الصحراء المغربية، العدد 8709، 24 فبراير2014، ص03.

[4] أنظر إحصائيات خاصة عن هذه الجالية في مقال " الحضور المغربي بالسنغال وساحل العاج"، لأبو الفراج يحيى، ضمن كتاب فاس وإفريقيا، مرجع سابق، ص 145 وما بعدها.

[5] في حوار لي مع أحد المهاجرين السريين بمدينة أسفي أبلغني أنه قدم من نجيريا، واستغرقت مدة رحلته مشيا زهاء شهرين.

[6] أنظر أمينة التوبالي: مقال إفريقيا من دول جنوب الصحراء ينافسن المغربيات في سوق الدعارة، جريدة الاتحاد الاشتراكي، العدد10686، 24 أبريل 2014.



2427

0






 

 

( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لديه رَقِيبٌ عَتِيدٌ)

المرجو أن تصب التعاليق في صلب الموضوع و أن لا يكون فيها أي تجريح

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق
  * كود التحقق



الصحافة المحلية بين الاستحقاق والاسترزاق

بيان عن المركز المغربي لحقوق الانسان – فرع سيدي بنور

الصندوق الأسود الذي يصنع الخريطة السياسية بآسفي ...

ندوة علمية وطنية بالكلية المتعددة التخصصات بأسفى

الأستاذ الناجي ميراني في حوار مع SAFI24 - الجزء الأول -

الوعي البيئي لدى ساكنة أسفي

حركة 20 فبراير بآسفي تحشد أزيد من 14.000 متظاهر

الأستاذ الناجي ميراني في حوار مع SAFI24 - الجزء الثاني -

مدينة آسفي تضارب في التأسيس والتسمية

تنظيم الملتقى الخامس للجمعيات بدكالة

مغاربة فرنسا يدينون حرمانهم التصويت

دعوة لتأسيس مجلس لمغاربة الخارج

أصوات من السماء -4- الحنجرة الذهبية.. الشيخ عبد الباسط عبد الصمد

أبناء الجالية الإسلامية بإيطاليا بين صراع التسوية وضياع الهوية

هجوم الفاشيين الجدد على حفل تسليم الجنسية الإيطالية لأبناء المهاجرين

إسلام بروكسيل بين التوقّعات والتحليل

الحقوقية بدران كوثر تأكّد خبر منح الجنسية الإيطالية لأبناء المهاجرين

أزيد من 20 ألف مغربي يشاركون في المهرجانات الثقافية المغربية بإسبانيا

واقع الجاليات الإفريقية بالمغرب المعاصر





 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  محليات

 
 

»  تغريدات المصطفى المعتصم

 
 

»  جهة مراكش اسفي

 
 

»  أخبار وطنية

 
 

»  خارج الحدود

 
 

»  مع المجتمع

 
 

»  الرياضة

 
 

»   إبداعات

 
 

»  أقلام حرة

 
 

»  حوارات

 
 

»  صوت وصورة

 
 

»  استطلاع رأي

 
 

»  تحقيقات

 
 

»  تربويات

 
 

»  بلاغات و بيانات

 
 

»  أخبار ثقافية

 
 

»  أخبار الجمعيات

 
 

»  point de vue

 
 

»  عين على أسفي

 
 

»  لا تستغرب !!!

 
 

»  إسلاميات

 
 

»  واحة الفكر و النقد

 
 

»  بورتري

 
 

»  قراءة في كتاب

 
 

»  نساء من أسفي

 
 

»  مواعيد

 
 
استطلاع رأي
مارأيك في الصحافة بأسفي ؟

ليس بخير
لا أدري
بخير


 
البحث بالموقع
 
مواعيد

ملتقى أسفي للسرد


الدورة السادسة لفعاليات التكوين في تقنيات المسرح بأسفي

 
عين على أسفي

أسفي و وثيقة المطالبة بالاستقلال


آسفي بيـن الحفر والتبليط...بيـن الهدم والتشييد .

 
point de vue

و Chanter la vie, chanter la mort

 
واحة الفكر و النقد

وداعا صاحب (اسم الوردة )


السينما الأمازيغية: النشأة والامتداد

 
نساء من أسفي

الحاجة فاطمة الانفاسي :الفاعلة الجمعوية التي أبانت على النموذج الحقيقي للمرأة المسفوية

 
بورتري

السيد مولاي أحمد الكريمي مدير أكاديمية جهة مراكش آسفي مسار في حجم الرهانات

 
حوارات

نجم وفاء زعفان يسطع في سماء الملحون

 
الرياضة

وداد آسفي بطلا للعالم

 
قراءة في كتاب

تسيير الاختلاف الثقافي و دوره في ازدهار المقاولة المغربية

 
مع المجتمع

الأستاذة لبنى اعويدات في ذمة الله

 
لا تستغرب !!!

تأملات حول واقع العمل الجمعوي التنموي بمدينة جمعة سحيم و النواحي

 
إسلاميات

في ذكرى المولد النبوي الشريف حب الشفيع يجمعنا

 
أخبار ثقافية

مسابقة "آفر" لأحسن نص مسرحي خاصة بالشباب

 
تربويات

أزمة المنظومة التربوية ..مسؤولية من؟

 
   أعلن معنا   |   تـنــويه     |  فريق العمل 

  انضمو لنا بالفايس بوك  شركة وصلة  سكريبت اخبار بريس

*جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية